محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

19

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

الجنس فيقول : حبشيًا ، ولا يحتاج إلى ذكر الثمن ، إلا أنه لا يشتري له إلا ما يشترى به أمثاله ، وإذا اشترى من ذلك النوع غاليًا فخرج عن عادة أمثاله لم يجز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وكله في عمل يتولاه بنفسه ويقدر عليه لم يجز أن يوكل فيه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وسائر الزَّيْدِيَّة يجوز ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، وتُوقف على إجازة الموكل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وكل في بيع عين توكيلاً مطلقًا لم يجز أن يبيع إلا بثمن المثل من نقد البلد حالاً ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، وكذا أبو طالب عن الهادي . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد يجوز أن يبيع بأي ثمن كان قليلاً أو كثيرا ، حالاً أو مؤجلاً ، بأي نقد شاء ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيد ، وهو الصحيح أيضًا عند النَّاصِر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا وكَّله في بيع عبد فباع الوكيل بعضه ، فإن لم يقدِّر له الموكل الثمن ، أو قدَّر له الثمن فباع بعضه بأقل من الثمن المقدَّر لم يصح البيع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح البيع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا وكَّل في بيع سلعة أو شرائها وأطلق لم يجز أن يبيع ويشتري بغير نقد البلد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز أن يبيع بغير نقد البلد وبالعروض ، ووافق في مسألة الشراء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي ثَورٍ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا وكله في البيع حالاً ، أو أطلق لم يجز أن يبيع ، فإن خالف لم يصح البيع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ يجوز البيع مؤجلًا ولو إلى ثلاثمائة سنة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي ثَورٍ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز للوكيل في البيع أن يبيع بدون ثمن المثل مما لا يتغابن بمثله من غير إذن ، ولا للوكيل بالشراء أن يشتري بأكثر من ثمن المثل مما لا يتغابن بمثله من غير إذن . وعند أَبِي حَنِيفَةَ الموافقة في الشراء والمخالفة في البيع ، فقال : للوكيل في البيع أن يبيع بدون ثمن المثل ولا غرم عليه . وعند أَحْمَد البيع صحيح وعليه غرم الزيادة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دفع إلى وكيله دراهم وقال : اشتر بها طَعَامًا لم يصح التوكيل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا كان له في ذمة شخص ألف درهم ،